ابو القاسم عبد الكريم القشيري

62

كتاب المعراج

الأول : سورة النجم سابقة لحادثة المعراج . ولا يمكن بالتالي أن تكون تتحدّث عنها . الثاني : سورة النجم تصف نزول الوحي على الرسول « دنا فتدلّى » لا صعود هذا الأخير . وسنناقش هاتين النقطتين . زمني المعراج وسورة النجم يؤرخ القشيري للمعراج نقلا عن روايات متعدّدة ، فنقلا عن السدّي أنه كان قبل الهجرة بستة عشر شهرا . ونقلا عن موسى بن عقبة : قبل الهجرة إلى المدينة بسنة . هذا في مقدّمة كتاب المعراج . ثم يعود القشيري إلى مسألة زمن المعراج ، فيخصّها بفصل كامل في باب : " ذكر الأسئلة في المعراج " . فيستبعد أن يكون المعراج قد حصل قبل زمن البعثة . وهو أمر منطقي . والقول أن المعراج حصل قبل البعثة ينتج برأينا عن مجرّد الربط بين حادثة شقّ صدر الرسول وغسل قلبه ، والتي حدثت ، كما تورد الروايات قبل بعثته إذ يروي القائلين بهذا الربط أن شقّ الصدر والإسراء والمعراج حصلت كلّها في ليلة واحدة . فأن يكون المعراج قد حصل قبل البعثة أمر غير منطقي ، ولا تؤيده أية رواية لأحداث المعراج ، بل على العكس فإنها تنفيه . ( مسألة فرض الصلوات الخمس وتعليم الآذان كلّها تثبت أن المعراج حدث بعد